سلوى الخليوي 

وجد الدولي المغربي أشرف حكيمي نفسه في واجهة الأحداث من جديد، لكن هذه المرة بعيداً عن أضواء الملاعب، عقب قرار القضاء الفرنسي إحالته إلى المحاكمة على خلفية اتهام بالاغتصاب يعود إلى عام 2023. تطور يعيد فتح ملف ظل محط متابعة إعلامية واسعة، ويضع أحد أبرز نجوم الكرة المغربية والأوروبية أمام منعطف قانوني بالغ الحساسية.

اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً أعلن موقفه بشكل واضح عبر بيان رسمي نشره على حساباته، أكد فيه نفيه القاطع للتهم الموجهة إليه، معتبراً أن الإحالة إلى المحاكمة لا تعني الإدانة، ومشدداً على ثقته الكاملة في العدالة الفرنسية وانتظاره جلسات المحاكمة بهدوء. ويظل مبدأ قرينة البراءة قائماً قانوناً إلى حين صدور حكم نهائي في القضية.

وتعود تفاصيل الملف إلى فبراير 2023، حين تقدمت شابة تبلغ من العمر 24 عاماً بأقوالها لدى الشرطة في إحدى ضواحي باريس بشأن واقعة مزعومة، قبل أن يتم في مارس من العام نفسه توجيه الاتهام رسمياً إلى اللاعب. ومنذ ذلك الحين، تمسك حكيمي بروايته النافية لأي تجاوز، مؤكداً خلال استجوابه أنه لم يرتكب ما نُسب إليه.

من جهته، اعتبر فريق الدفاع عن اللاعب أن قرار الإحالة يستند أساساً إلى تصريحات المشتكية، مشيراً إلى وجود معطيات في مسار التحقيق يرى أنها تصب في صالح موكله، في المقابل، شددت هيئة الدفاع عن المشتكية على أن القضية تتعلق بادعاء جدي يجب أن يُحسم داخل أروقة القضاء، بعيداً عن أي تأويلات أو ضغوط إعلامية.

ورغم حساسية الظرف، يواصل حكيمي التزامه الرياضي بشكل طبيعي مع نادي باريس سان جيرمان، الذي انضم إليه صيف 2021، إذ يعد من الركائز الأساسية في تشكيلته. كما يظل أحد الأعمدة الرئيسية للمنتخب المغربي، بعدما كان من أبرز عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم في الإنجاز التاريخي ببلوغ نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، وهو أفضل إنجاز عربي وإفريقي في تاريخ المسابقة.

ويحمل حكيمي في سجله مساراً احترافياً مر عبر ريال مدريد، ثم تجربة لافتة مع بوروسيا دورتموند، قبل التتويج بلقب الدوري الإيطالي رفقة إنتر ميلان، ما جعله واحداً من أبرز المدافعين في جيله على الصعيدين الإفريقي والأوروبي.

وبين رصيد رياضي ثقيل صنعه داخل المستطيل الأخضر، وملف قضائي مفتوح ينتظر كلمة الفصل، يعيش حكيمي مرحلة دقيقة تختبر توازنه بين المنافسة في أعلى المستويات والرهان القانوني. وفي نهاية المطاف، تبقى العدالة الفرنسية وحدها المخولة بحسم هذا الملف، بعيداً عن الضجيج، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة المقبلة.