هي لم تكن، فقط، قمة مباريات دوري أبطال أفريقيا بل كانت الفرصة التي انتظرها، بصبر كبير، مجموعة ممن يعانون في صمت، يتألمون وهم ينتظرون، على أحر من الجمر، فرصة عابرة لتفريغ حقدهم.
شغلهم الشاغل تصيد الهفوات، التربص بالفلتات وتحين الفرص لنفث السموم وتصريف الحقد الدفين تغليبا لعقدة لا تراوح مكانها، بل تتمدد مع كل توهج وظهور قاري.
دعونا نتفق، أولا، على اداتنا لبعض السلوكات الخارجة عن النص والصادرة عن فئة محسوبة على الجماهير يغذيها توالي المجازر التحكيمية والإحساس بالظلم.
ما وقع سبق معاينته في الدوري المغربي من طرف مجموعة من الجماهير، غير أن التعاطي، سواء الإعلامي أو "الفايسبوكي" من طرف مؤثري "السلوكة" يختلف باختلاف الألوان، حينما تكون جماهير الزعيم طرفا الكل يدلي بدلوه، يفتي ويستنكر لكن حينما يتعلق بجماهير أخرى يلتزمون الصمت ويبتلعون ألسنتهم في انتظار مرور العاصفة بعد غرس رؤوسهم في الرمل، تماما كما تفعل النعامة.
الحديث يجب أن يوجه إلى التحكيم والنقاش يجب أن يتمحور حول مجازر قضاة الملاعب، التي يعاني منها النادي محليا وقاريا.
الغريب أن ما شهدته مباراة الأهلي تجرع مرارته الوداد أمام نفس الفريق ولم نرى خروجا بهذا الكم ولا "السعار" من طرف أبناء البلد، فهل لهذه الدرجة أصبحتم أهلاويين أكثر من جماهير الأهلي؟