يشقّ عبد الحميد آيت بودلال، ذو الـ19 عاماً طريقه بثبات في الملاعب الأوروبية بعد انتقاله صيف 2024 من أكاديمية محمد السادس إلى نادي رين الفرنسي, لكن البدايات لم تكن بالسهولة المنتظرة حيث أنه قضى الأشهر الأولى مُعاراً إلى نادي أميان لكسب الدقائق والتأقلم مع الإيقاع الفرنسي. 

مدير التعاقدات في رين، لويس ديريز, كان قد لمح منذ أشهر إلى أن الشاب المغربي سيكون “مفاجأة الموسم” وهو استشراف تقني بدأ يتحقق تدريجياً.

بعد عودته من الإعارة، وجد آيت بودلال دعماً كبيراً من مدرب الفريق حبيب بيي الذي لم يُخفِ إعجابه بقدرات اللاعب، فرغم طرده في أول ظهور له في الدوري الفرنسي أمام مارسيليا في شهر غشت الماضي، فقد أصبح عبد الحميد قطعة أساسية في تشكيلة رين بعدما خاض ست مباريات سجل هدفين آخرها ضد موناكو السبت المنصرم وقدم تمريرة حاسمة، ليصبح أحد أكثر العناصر تأثيراً في الخط الخلفي الأحمر. 

مدربه حبيب بيي وصفه قائلاً: عندما يجد مساحة 30 متراً أمامه، لا شيء يمكن أن يوقفه.

داخل منظومة تتكون من ثلاثة مدافعين، وجد آيت بودلال بيئة مثالية ليُظهر قدراته البدنية والفنية، حيث نجح المغربي في فرض إيقاع جديد على خط الدفاع.

بيي أشاد بمؤهلاته قائلاً: لا أعرف إلى أين يمكن أن يصل.، هادئ في البناء، قوي في الالتحام، ونادراً ما يُهزم في المواجهات الفردية.” 

المدرب أكد أيضاً أن اللاعب، المولود سنة 2006، ما زال في طور التعلم وأن أخطاءه جزء طبيعي من تطوره الذي يحظى بعناية الجهاز الفني.


تألق اللاعب مع رين لم يمرّ مرور الكرام على وليد الركراكي والطاقم الفني للمنتخب الوطني، إذ نال آيت بودلال شرف التواجد في قائمة “أسود الأطلس” خلال التجمع الأخير للمنتخب ما يعزز فرصه في التواجد في اللائحة النهائية للمنتخب في كأس إفريقيا المنعقدة الشهر المقبل بالمغرب.